تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
بالجماعة ، وإلى استعمال عدد « 1 » الشجاعة ، وإلى المنافسة « 2 » ؛ وبالمنافسة تدرك الفضائل ، وفي الاجتماعات استجابة الدعوات ، ونزول البركات على الأحوال التي عرفت من أقاويلنا . وكذلك يجب أن يكون في المعاملات معاملات يشترط فيها الإمام ، وهي المعاملات التي تؤدى إلى ابتناء أركان المدينة ، مثل « 3 » المناكحات والمشاركات الكلية . ثم يجب أن يفرض أيضا في المعاملات المؤدية إلى الأخذ والإعطاء سننا تمنع وقوع الغرر « 4 » والحيف ، وأن يحرّم المعاملات التي فيها غرر ، والتي تتغير فيها الأعواض قبل الفراغ من الايفاء والاستيفاء ؛ كالصرف ، والنسيئة ، وغير ذلك ، وأن يسن على الناس معاونة الناس والذب عنهم ووقاية أموالهم وأنفسهم ، من غير أن يغرم متبرع فيما يلحق تبرّعه . وأما الأعداء والمخالفون للسنة فيجب أن يسن مقاتلتهم وإفناءهم بعد أن يدعوا إلى الحق ، وأن تباح أموالهم وفروجهم ؛ فإن تلك الأموال والفروج إذا لم تكن مدبرة بتدبير
هامش
( 1 ) - أي سلاح الحرب الذي يستعدّ به الشجاع للحرب . ( 2 ) - طلب بهترى وخوبى نمودن . ( 3 ) - هذا المثال لبيان ما يبتني عليه أركان المدينة فقط ، و « المشاركات الكلية » عطف على « المعاملات » . و « مثل المناكحات » تمثيل وقع في البين ، يعني المعاملات التي تكون في ابتناء أركان المدينة بمثابة المناكحات ومنزلتها ، والمشاركات الكلية مما يشترط فيها الإمام يجب أن يكون في المعاملات نحوها ، ثم إنّ في النسخ المخطوطة عندنا : « يشترط » ، وفي مطبوع مصر جاء « يشترك » ولا شك في تحريف الكلمة ، وذلك لأنّ يشترط ألزم بخلاف يشترك ، فتبصّر . ( 4 ) - « الغدر » كما في مخطوطتين عندنا ، والغدر كتحمير الوجه ووصل الشعر ، والتصرية للشاة والبقرة والناقة ونحوها .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 504 | أبو علي سينا