أجمعوا على غير من وجد الفضل فيه والاستحقاق له فقد كفروا باللّه . والاستخلاف بالنص أصوب فإن ذلك يؤدى إلى التشّعب والتشاغب والاختلاف ، ثم يجب أن يحكم في سنته أن من خرج فادعى خلافته بفضل قوة أو مال ، فعلى الكافة من أهل المدينة قتاله وقتله ؛ فإن قدروا ولم يفعلوا فقد عصوا اللّه وكفروا به ، ويحلّ « 1 » ادم من قعد عن ذلك وهو متمكن بعد أنه يصحح على رأس الملأ ذلك منه ، ويجب أن يسن أنه لا قربة عند اللّه تعالى بعد الإيمان بالنبي أعظم من إتلاف هذا المتغلب ، فإن صحح الخارجي أن المتولى للخلافة غير أهل لها ، وانه ممنوّ بنقص ، وأن ذلك النقص غير موجود في الخارجي ، فالأولى أن يطابقه أهل المدينة . والمعول الأعظم العقل ، وحسن الإيالة « 2 » ، فمن كان متوسطا في الباقي ومتقدما في هذين بعد أن لا يكون غريبا في البواقي وصائرا إلى أضدادها ، فهو أولى ممن يكون متقدما في البواقي ولا يكون بمنزلته في هذين . فيلزم أعلمهما أن يشارك أعقلهما ، ويعاضده ، ويلزم أعقلهما أن يعتضد ويرجع إليه ؛ مثل ما فعل عمر وعلي عليه السلام .
ثم يجب أن يفرض في العبادات أمور لا تتم إلّا بالخليقة تنويها « 3 » به وجذبا إلى تعظيمه ؛ وتلك الأمور هي الأمور الجامعة ، مثل الأعياد . فإنه يجب أن يفرض اجتماعات مثل هذه ، فإن فيها دعاء للناس إلى التمسك
هامش
( 1 ) - أي السّانّ يحلّ دم . . . .
( 2 ) - « الإيالة » بالكسر أجوف واوي من أول ، آل الملك رعيته إيالا وإيالة من باب نصر :
سياست راند ملك رعيت خود را .
( 3 ) - ناه بالشيء نوها كقال : رفع ذكره وعظمّه كنوّه به تنويها ( معيار اللغة ) ، التنويه :
بلند گردانيدن نام كسى ويعدّى بالباء .