تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

الفصل الخامس من المقالة العاشرة في الخليفة والإمام ووجوب طاعتهما ، والإشارة إلى السياسات والمعاملات والأخلاق « 1 »

ثم يجب أن يفرض السانّ طاعة من يخلفه ، وان لا يكون الاستخلاف إلّا من جهته ، أو بإجماع من أهل السابقة على من يصححون علانية عند الجمهور أنه مستقل بالسياسة ، وأنه أصيل العقل « 2 » حاصل عنده الأخلاق الشريفة « 3 » من الشجاعة والعفة وحسن التدبير ، وأنه عارف بالشريعة حتى لا أعرف منه ، تصحيحا يظهر ويستعلن ويتفق عليه الجمهور عند الجميع ، ويسن عليهم أنهم إذا افترقوا أو تنازعوا للهوى والميل ، أو
هامش
( 1 ) - في عدّة نسخ مخطوطة عندنا كلمة « الأخلاق » مقدمة على المعاملات ، ولا يخفى عليك أنّ تهذيب الأخلاق مقدم على المعاملات ، وما في الكتاب من تقديم المعاملات عليها ليس إلّا من مسامحة الكتّاب . ( 2 ) - يعني أن لا يكون عقله كسبيا ، فالأصيل مقابل الدخيل ، قال عزّ من قال في يحيى :« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا »وكذا في عيسى عليه السلام :« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ . . . »وبالجملة لهذه الأصالة شأن في المقام فتدبر . ( 3 ) - والأخلاق المذمومة مانعة للنفوس عن الوصول إلى كمالاتها العقلية ، كما في الأسفار ، ج 3 ، ص 114 ، ط 1 .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 502 | أبو علي سينا