لها أهل ، فإن في هلاكهم فسادا لأشخاصهم ، وصلاحا باقيا ؛ وخصوصا إذا كانت السنة الجديدة أتم وأفضل « 1 » .
ويسن أيضا في بابهم في أنهم إن رويت مسالتهم « 2 » على فداء أو جزية فعل .
وبالجملة يجب أن لا يجريهم وهؤلاء الآخرين مجرى واحدا .
ويجب أن يفرض عقوبات وحدودا ومزاجر يمتنع بذلك عن معصية الشريعة ، فليس كل إنسان ينزجر لما يخشاه في الآخرة .
ويجب أن يكون أكثر ذلك في الأفعال المخالفة للسنة الداعية إلى فساد نظام المدينة ، مثل الزنا ، والسرقة ، وموطأة أعداء المدينة وغير ذلك . فأما ما يكون من ذلك مما يضر الشخص في نفسه فيجب أن يكون فيه تأديب لا يبلغ به المفروضات .
ويجب أن تكون السنة في العبادات والمزاوجات والمزاجر معتدلة لا تشدّد فيها ولا تساهل .
ويجب أن يفوض كثير من الأحوال خصوصا في المعاملات إلى الاجتهاد ؛ فإن للأوقات أحكاما لا يمكن أن تضبط ، وأما ضبط المدينة بعد ذلك بمعرفة ترتيب الحفظة ومعرفة الدخل والخرج وإعداد أهب « 3 » الأسلحة والحقوق والثغور وغير ذلك فينبغي أن يكون ذلك إلى السايس من حيث هو خليفة ، ولا يفرض فيها أحكام جزئية ؛ فإن في فرضها فسادا ؛ لأنها تتغير مع تغير الأوقات وفرض الكليات فيها مع تمام الاحتراز غير ممكن . فيجب أن
هامش
( 1 ) - يشير إلى السنة الخاتمية المحمدية صلّى الله عليه وآله .
( 2 ) - أي مصالحتهم .
( 3 ) - الأهب جمع الأهبة بالضم : ساز وساختگى .