تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ما تعمل لأجلنا ، أو تكون بالجملة يهمّها شئ ، ويدعوها داع ويعرض لها إيثار . ولا لك سبيل إلى أن تنكّر الآثار العجيبة في تكوّن العالم وأجزاء السماويات ، وأجزاء الحيوان والنبات ، مما لا يصدر ذلك اتفاقا ، بل يقتضى تدبيرا ما ، فيجب أن يعلم أن العناية هي كون الأول عالما لذاته بما عليه الوجود في نظام الخير ، وعلة لذاته للخير والكمال بحسب الإمكان ، وراضيا به على النحو المذكور ، فيعقل نظام الخير على الوجه الأبلغ في الإمكان ، فيفيض عنه ما يعقله نظاما وخيرا على الوجه الأبلغ الذي يعقله فيضانا على أتم تأدية إلى النظام بحسب الإمكان ، فهذا هو معنى العناية . واعلم أن الشر يقال « 1 » على وجوه : فيقال شر لمثل النقص الذي هو الجهل والضعف والتشويه في الخلقة ؛ ويقال شر لما هو مثل الألم والغم الذي يكون هناك إدراك ما بسبب لا فقد سبب فقط . فإن السبب المنافى للخير المانع للخير والموجب لعدمه ربما كان مباينا لا يدركه المضرور ، كالسحاب إذا ظلل فمنع شروق الشمس عن المحتاج إلى أن يستكمل بالشمس ، فإن كان هذا
هامش
-احمقى ديد كافرى قتّال * كرد از خير أو ز پير سؤالگفت هست اندر آن دو چيز نهان * كه نبي وولى ندارد آنقاتلش غازي است در ره دين * باز مقتول أو شهيد گزيننظر پاك اين چنين بيند * نازنين جمله نازنين بيند » .انتهى ما أردنا من نقل كلام الميبدي . وبعضه لا يخلو من دغدغة لكونه خطابيا إقناعيا . وقوله : « نزد ايشان قضا وعنايت علم حق است » هو كما في شرح المواقف : « القضاء عند الفلاسفة عبارة عن علمه تعالى بما ينبغي أن يكون عليه الوجود حتى يكون على أحسن النظام وأكمل الانتظام وهو المسمى عندهم بالعناية » . ( 1 ) - راجع الأسفار ، ج 3 ، ص 114 .