« ا » و « ب » و « ج » متشابهة بالنوع ، وليس شئ من الإرادات الكلية بحيث يعين « ا » دون « ب » و « ب » دون « ج » ولا « 1 » « الألف » أولى بأن يتعين من « الباء » و « الجيم » عن تلك الإرادة ما كانت « 2 » عقلية ، ولا « الباء » عن « الجيم » إلّا أن تصير نفسانية جزئية ، وإذا لم تتعين تلك الحدود في العقل بل كانت حدودا كلية فقط ، لم يمكن أن توجد الحركة من « ا » إلى « ب » أولى من التي « 3 » من « ب » إلى « ج » ولا « الألف » أولى بأن يتعين من « ب » و « ج » عن تلك الإرادات ما كانت عقلية ، ولا « الباء » من « الجيم » .
ثم كيف يمكن أن نفرض فيها إرادة وتصورا ، ثم إرادة وتصورا يختلفان في أمر متفق ، ولا استناد فيه إلى مخصص شخصي يقاس به ؟ ومع هذا كله فإن العقل لا يمكنه أن يفرض هذا الانتقال إلّا مشاركا للتخيل والحس ولا يمكننا إذا رجعنا إلى العقل الصريح أن يعقل جملة الحركة وأجزاء الانتقال فيما يعقله دائرة معا ، فإذن على الأحوال كلها لا غنى عن قوة نفسانية تكون هي المبدأ القريب للحركة ، وإن كنا لا نمنع أن يكون هناك أيضا قوة عقلية تنتقل هذا الانتقال العقلي بعد استناده إلى شبه تخيل ، وأما القوة العقلية مجردة عن جميع أصناف التغير فتكون حاضرة المعقول دائما ، إن كان معقوله كليا عن كلى ، أو كليا عن جزئي ، على ما أوضحناه .
فإذا كان الأمر على هذا ، فالفلك يتحرك بالنفس ، والنفس مبدأ حركته القريبة ، وتلك النفس متجددة التصور والإرادة ، وهي متوهمة : أي لها إدراك للمتغيرات كالجزئيات وإرادة لأمور جزئية بأعيانها ، وهي كمال
هامش
( 1 ) - « وليس الألف أولى » نسخة .
( 2 ) - أي ما دام كانت عقلية .
( 3 ) - أي من الحركة التي .