وإذا قال له : الواحد لم يعن إلّا هذا الوجود نفسه مسلوبا عنه القسمة بالكم أو القول ، أو مسلوبا عنه الشريك .
وإذا قال : عقل وعاقل ومعقول لم يعن بالحقيقة إلّا أن هذا المجرد في نفسه مسلوب عنه جواز مخالطة المادة وعلائقها مع اعتبار إضافة ما .
وإذا قال له : أول لم يعن إلّا انّ إضافة هذا الوجود إلى الكل .
وإذا قال له : قادر لم يعن به إلّا أنه واجب الوجود مضافا إلى أن وجود غيره إنما يصح عنه على النحو الذي ذكر .
وإذا قال له : حي لم يعن إلّا هذا الوجود مضافا إلى أنّ الوجود العقلي مأخوذا مع الإضافة إلى الكل المعقول أيضا بالقصد الثاني ، إذ الحي هو المدرك الفعال .
وإذا قال له : مريد لم يعن إلّا كون واجب الوجود مع عقليته أي سلب المادة عنه مبدأ لنظام الخير كله وهو يعقل ذلك ، فيكون هذا مؤلفا من إضافة وسلب .
وإذا قال له : جواد عناه من حيث هذه الإضافة مع السلب ، بزيادة سلب آخر وهو أنه لا ينحو غرضا لذاته .
وإذا قال له : خير لم يعن إلّا كون هذا الوجود مبّرءا عن مخالطة ما بالقوة والنقص وهذا سلب ، أو كونه مبدأ لكل كمال ونظام وهذا إضافة .
فإذا عقلت صفات الأول الحق على هذه الجهة لم يوجد فيها شئ يوجب لذاته أجزاء أو كثرة بوجه من الوجوه .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 395
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٩٥