تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

الفصل الثامن من المقالة الثامنة في أنّه بذاته معشوق وعاشق ولذيذ وملتذ وأنّ اللذة هي إدراك الخير الملائم « 1 »

ولا يمكن أن يكون جمال أو بهاء فوق أن تكون الماهية عقلية محضة ، خيرية محضة ، بريئة عن كل واحد من أنحاء النقص ، واحدة من كلّ جهة ، فالواجب الوجود له الجمال والبهاء المحض ، وهو مبدأ جمال كل شئ وبهاء كل شئ . وجمال كل شئ وبهاؤه هو أن يكون على ما يجب له ، فكيف جمال ما يكون على ما يجب في الوجود الواجب ؟ وكل جمال وملاءمة وخير مدرك فهو محبوب معشوق ، ومبدأ ذلك كله إدراكه إما الحسى وإما الخيالي وإما الوهمي وإما الظني وإما العقلي ، وكلما كان الإدراك أشد اكتناها وأشد تحقيقا والمدرك أكمل وأشرف ذاتا ، فإحباب القوة المدركة إياه والتذاذها به أكثر . فالواجب الوجود الذي هو في غاية الكمال والجمال والبهاء الذي يعقل ذاته بتلك الغاية والبهاء والجمال ، وبتمام التعقل ، وبتعقل العاقل والمعقول
هامش
( 1 ) - كما في نسخة مخطوطة عندنا .