تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

الفصل الخامس من المقالة الأولى في الدلالة على الموجود والشئ وأقسامهما الأول ، بما « 1 » يكون فيه تنبيه على الغرض

فنقول : إن الموجود ، والشئ ، والضروري ، معانيها ترتسم في النفس ارتساما أوليا ، ليس الارتسام مما يحتاج إلى أن يجلب بأشياء أعرف منها . فإنه كما أن في باب التصديقات مبادئ أولية ، يقع التصديق بها لذواتها ، ويكون التصديق بغيرها ، بسببها ، وإذا لم يخطر بالبال أو لم يفهم اللفظ الدال عليها ، لم يكن « 2 » التوصل إلى معرفة ما يعرف بها ، وإن لم يكن التعريف الذي يحاول إخطارها بالبال أو يفهم ما يدل به عليها من الألفاظ محاولا لإفادة علم ليس في الغريزة ؛ بل منبّها « 3 » على تفهيم ما يريده القائل ويذهب اليه . وربما كان ذلك « 4 » بأشياء هي في أنفسها أخفى من المراد تعريفه ، لكنها لعلة ما وعبارة ما صارت أعرف .
هامش
( 1 ) - أي بتعريفات لفظية منبّهة على معنى الموجود والشيء . ( 2 ) - تامّة ، أي لم يحصل ، جواب « إذا لم يخطر » . ( 3 ) - أي بل كان منبّها . ( 4 ) - أي التعريف اللفظي ، أي ما يدلّ عليها من الألفاظ .