تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

الفصل السابع من المقالة الثامنة في نسبة المعقولات إليه ، وفي إيضاح أن صفاته الإيجابية والسلبية لا توجب في ذاته كثرة ، وأن له البهاء الأعظم والجلال الأرفع والمجد الغير المتناهى ، وفي تفصيل حال اللذة العقلية

ثم يجب أن يعلم أنه إذا قيل عقل للأول تعالى قيل على المعنى البسيط الذي عرفته في كتاب النفس ، وأنه ليس فيه اختلاف صور مترتبة متخالفة كما يكون في النفس على المعنى الذي مضى في كتاب النفس ، فهو لذلك يعقل الأشياء دفعة واحدة من غير أن يتكثر بها في جوهره ، أو يتصور في حقيقة ذاته بصورها ، بل تفيض عنه صورها معقولة ، وهو أولى بأن يكون عقلا من تلك الصور الفائضة عن عقليته ، ولأنه يعقل ذاته وأنه مبدأ كل شئ فيعقل من ذاته كل شئ . واعلم أن المعنى المعقول قد يؤخذ من الشئ الموجود ، كما عرض أن أخذنا نحن عن الفلك بالرصد والحس صورته المعقولة ، وقد تكون الصورة المعقولة غير مأخوذة عن الوجود ، بل بالعكس ، كما أنا نعقل صورة بنائية نخترعها ثم تكون تلك الصورة المعقولة محركة لأعضائنا إلى أن نوجدها ،
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 389 | أبو علي سينا