وجوب الوجود . وأما هناك فكان المدخل للفصلين في أن « 1 » صار اللون موجودا أي صار اللون شيئا هو غير اللون ، وزائدا على أنه لون ، وههنا ليس يمكن ذلك ، لأن وجوب الوجود يكون متقرر الوجود ، بل هو تقرر الوجود ، بل الوجود شرط في تقرر ماهية واجب الوجود ، أو هو نفسه مع عدم عدم ، أو امتناع بطلان . وأما في اللون فالوجود لا حق يلحق ماهية هي اللون ، فتوجد الماهية التي هي بنفسها لون عينا « 2 » موجودة لفعل .
فلو كانت الخاصة ليست علة في تقرر ماهية وجوب الوجود بل في أن يحصل له الوجود وكان الوجود أمرا خارجا عن تلك الماهية خروجه عن ماهية اللون كان الامر مستمرا على قياس ساير الأسماء « 3 » العامة المفصّلة بفصول ، وبالجملة المنقسمة في معان مختلفة ، لكن الوجود يجب أن يكون حاصلا حتى يكون وجوبه ، فتكون الخاصية كأنها تحتاج إليها في أمر « 4 » هو الذي استغنى فيه عنها ، وهذا خلف محال ، بل الوجوب ليس له الوجود كشىء ثان يحتاج إليه ، كما للونية وجود ثان . وبالجملة كيف يكون شئ خارج عن وجوب الوجود شرطا في وجوب الوجود ؟ ومع ذلك فإن حقيقة وجوب الوجود كيف يتعلق بموجب لها ، فيكون وجوب الوجود في نفسه إمكان الوجود ؟
ونقرر من رأس فنقول : بالجملة إن الفصول وما يجرى مجراها لا يتحقق بها حقيقة المعنى الجنسي من حيث هو معناه ، بل إنما كانت علة لتقويم الحقيقة
هامش
( 1 ) - أي جعل اللون موجودا .
( 2 ) - « عينامّا » خ . ل . ؛ « موجودة بالوجود » خ . ل .
( 3 ) - أي الأمور العامة مثل الجنس ، « سائر الأشياء » خ . ل .
( 4 ) - أي الوجود .