تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
إنها تختلف حقائقها بعد ما اشتركت فيه ، وإن كانت غير موجودة في بعضها وموجودة في بعضها مثلا أن يكون أحدهما انفصل عن الآخر بأن له حقيقة وجوب الوجود وشيئا هو الشرط في الانفصال ، وللآخر حقيقة وجوب الوجود مع عدم الشرط الذي لذلك وإنما فارقه لأجل هذا العدم فقط وليس هناك شئ إلّا العدم ينفصل به عن الآخر فيكون من شأن وجوب الوجود بالحقيقة التي له أن تثبت قائمة مع عدم شرط يلحق به ، فالعدم لا معنى له محصلا في الأشياء ، وإلّا لكان في شئ واحد معان بلا نهاية فإن فيه اختلاف أشياء بلا نهاية . فلا يخلو إما أن يكون وجوب الوجود متحققا في الثاني من دون الزيادة التي له أو لا يكون ، فإن لم يكن فيكون ليس له دونه وجوب الوجود ، ويكون شرطا في وجوب الوجود في الآخر أيضا . وإن كان فتكون الزيادة فصلا « 1 » أيضا ، وليس من شرط وجوب الوجود وهو مع ذلك مركب ، وواجب الوجود غير مركب . وإن كان لكل واحد منهما ما ينفصل به عن الآخر فهو يقتضى التركيب في كل واحد منهما . ثم لا يخلو أيضا إما أن يكون وجوب الوجود يتم وجوب وجود دون كل واحد من الزيادتين أو يكون ذلك شرطا له في أن يتم . فإن تم فوجوب الوجود لا اختلاف فيه بالذات ، إنما الاختلاف في العوارض التي تلحقه ، وقد قام الوجود واجبا مستغنيا في قوامه عن تلك اللواحق . وإن لم يتم فلا يخلو : إما أن لا يتم دون ذلك في أن تكون له حقيقة
هامش
( 1 ) - في تعليقة : « المأخوذ من أستادنا - وهو من الأئمة الكبار - : « فضلا » بالضاد المعجمة ، وكان بعض أساتذتنا يقرأ « فصلا » بالصاد المهملة » .