تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الفصل الخامس من المقالة الثامنة كأنه توكيد وتكرار لما سلف من توحيد واجب الوجود وجميع صفاته السلبية على سبيل الإنتاج

وبالحرى أن نعيد القول في أن حقيقة الأول موجودة للأول دون غيره ، وذلك لأن الواحد بما هو واجب الوجود يكون ما هو به هو وهو « 1 » ذاته ، ومعناه « 2 » إما مقصور عليه لذات ذلك المعنى ، أو لعلة ، مثلا : لو كان الشئ الواجب الوجود هو هذا الإنسان ، فلا يخلو إما أن يكون هو هذا للإنسانية ولأنه إنسان ، أو لا يكون . فإن كان لأنه إنسان هو هذا ، فالإنسانية تقتضى أن يكون هذا فقط ؛ فإن وجدت لغيره فما اقتضت الإنسانية أن يكون هذا ، بل إنما صار هذا لأمر غير الإنسانية . وكذلك الحال في حقيقة واجب الوجود ، فإنها إن كانت لأجل نفسها هي هذا المعين استحال أن تكون تلك الحقيقة لغيره ، فتكون تلك الحقيقة
هامش
( 1 ) - حال . ( 2 ) - عطف تفسيري وهو ذاته .