تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بشرط سلب سائر الزوائد عنه أنه الوجود المطلق المشترك فيه إن كان موجود هذه صفته ، فان ذلك ليس الموجود المجرد بشرط السلب بل الموجود لا بشرط الإيجاب ، أعنى في الأول « 1 » أنه الموجود مع شرط لا زيادة تركيب ، وهذا الآخر هو الموجود لا بشرط الزيادة ، فلهذا ما كان الكلى « 2 » يحمل على كل شئ ، وذلك لا يحمل على كل ما هناك زيادة ، وكل شئ غيره فهناك زيادة . والأول أيضا لا جنس له ، وذلك لأن الأول لا ماهية له وما لا ماهية له فلا جنس له ، إذ الجنس مقول في جواب ما هو والجنس من وجه هو بعض الشئ « 3 » ، والأول قد تحقق أنه غير مركب . وأيضا أن معنى الجنس لا يخلو : إما أن يكون واجب الوجود فلا يتوقف إلى أن يكون هناك فصل . وإن لم يكن واجب الوجود وكان مقوّما بواجب الوجود كان واجب الوجود متقوما بما ليس بواجب الوجود ، وهذا خلف ، فالأول لا جنس له . ولذلك فإن الأول لا فصل له ، وإذ لا جنس له ولا فصل له فلا حد له ، ولا برهان عليه لأنه لا علة له ، ولذلك لا لمّ له ، وستعلم أنه لا لمية لفعله « 4 » . ولقائل أن يقول « 5 » : إنكم إن تحاشيتم أن تطلقوا على الأول اسم الجوهر
هامش
( 1 ) - أي في الواجب تعالى ، أو الوجه الأوّل ، وكلاهما واحد . ( 2 ) - لأنّه لا بشرط شيء . ( 3 ) - إذا جعل مادّة ولا بشرط . ( 4 ) - وذلك لأنه مقتضى ذاته . ( 5 ) - راجع الفصل الخامس والعشرين من النمط الرابع من الإشارات : ربما ظن أن الموجود لا في موضوع . . .