تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
حتى يكون هناك ماهية ما ، وتكون تلك الماهية واجبة الوجود ، فيكون لتلك الماهية معنى غير حقيقتها وذلك المعنى وجوب الوجود ، مثلا إن كانت تلك الماهية أنه إنسان ، فيكون أنه إنسان « 1 » غير أنه واجب الوجود ، فحينئذ لا يخلو إما أن يكون لقولنا وجوب الوجود هناك حقيقة « 2 » أو لا يكون ، ومحال أن لا يكون لهذا المعنى حقيقة ، وهي مبدأ كل حقيقة ، بل هي تؤكد الحقيقة وتصححها . فإن كان له حقيقة وهي غير تلك الماهية فإن كان ذلك الوجوب من الوجود يلزمه أن يتعلق بتلك الماهية ولا يجب دونها فيكون معنى واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود يوجد بشئ ليس هو ، فلا يكون واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود ، وبالنظر إلى ذاته من حيث هو واجب الوجود ليس بواجب الوجود « 3 » ، لأن له شيئا به يجب ، وهذا محال إذا أخذ مطلقا « 4 » غير مقيد بالوجود الصرف الذي يلحق الماهية ، وإذا
هامش
( 1 ) - وهو حقيقة الماهية . ( 2 ) - أي أمر حقيقي دون الاعتباري . ( 3 ) - متعلق بقوله : « فيكون واجب الوجود » أعني أنّ جملة « ليس بواجب الوجود » خبر لقوله : « فيكون » . وفي بعض النسخ المخطوطة عندنا : « فلا يكون واجب الوجود » ولكن العبارة محرّفة بلا كلام . ( 4 ) - ضمير « إذا أخذ » في كلا الموضعين راجع إلى « ذلك الوجوب » في قوله : فإن كان ذلك الوجوب من الوجود يلزمه . . . » . ثم إن قوله : « لاحقا » في قبال قوله : « مطلقا » يعني أنّ وجوب الوجود إذا أخذ مطلقا من غير أن يقيّد ذلك الوجوب بالوجود الصرف الذي يلحق الماهية كان محالا أن يتّصف الماهية بوجوب الوجود ، لأنّها غير الوجود ولا واسطة حينئذ لا تّصافها بالوجوب لأنّ واسطة اتّصافها بالوجوب هو الوجود فكيف تتّصف الماهية بالوجوب إذا أخذ الوجوب غير مقيد بالوجود . وإذا أخذ وجوب الوجود لاحقا أي مقيدا -