تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
والرابع ظنهم أنا إذا قلنا : إن الإنسانية توجد دائما باقية أن هذا القول هو قولنا إنسانية واحدة أو كثيرة ، وإنما كان يكون هذا لو كان قولنا الإنسانية وإنسانية واحدة أو كثيرة معنى واحدا ، ولذلك لا يجب أن يحسبوا أنهم إذا سلموا لأنفسهم أن الإنسانية باقية فقد لزمهم أن الإنسانية الواحدة بعينها باقية حتى يضعوا إنسانية أزلية . والخامس ظنهم أن الأمور المادية إذا كانت معلولة يجب أن تكون عللها أىّ أمور يمكن أن تفارق ، فإنه ليس إذا كانت الأمور المادية معلولة وكانت التعليميات « 1 » مفارقة يجب أن تكون عللها التعليميات لا محالة ، بل ربما كانت جواهر أخرى ليست من المقولات التسع ، ولم يتحققوا ، كنه التحقيق أن الهندسيات من التعليميات لا تستغنى حدودها عن المواد مطلقا ، وإن استغنت عن نوع ما من المواد ، وهذه أشياء يشبه أن تكفى في تحقيقها أصول سلفت لنا ، فلنتجرد للقائلين بالتعليميات .
هامش
( 1 ) - لا يعني بتلك المفارقة ، المفارقة الخارجية ، بل المراد منها المباينة عن المادّة في القوة العاقلة يعنى كون التعليميات صورة معقولة أي عارية عن المواد في صقع القوة العاقلة لا يوجب أن يكون علل التعليميات أيضا تعليميات لا محالة ، أي تعليميات مفارقة نورية قائمة بذاتها بل ربما كانت جواهر ليست من المقولات التسع . وغرضهم من كون التعليميات مفارقة أنّها عند تعقّل حدودها وجدت مستغنية عن المواد ، والشيخ في قوله : « ولم يتحققوا كنه التحقيق . . . » ناظر إلى قولهم في هذه المفارقة وجواب عنه ، فتبصّر .