تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
حلّ جميع شبههم وإفسادها ومناقضات مذاهبهم ، لكنا مستظهرون بتكلف ذلك لأنفسنا لما نرجو أن تجرى في ذلك من « 1 » فوائد نذكرها في خلال مقاوماتنا إياهم يكون قد ذهب علينا فيما قدمناه وشرحناه . ونقول : إن كل صناعة فإن لها ابتداء نشأة تكون فيها نيئة « 2 » فجة غير أنها تنضج بعد حين ثم إنها تزداد وتكمل بعد حين آخر ؛ ولذلك كانت الفلسفة في قديم مّا اشتغل بها اليونانيون خطبية ، « 3 » ثم خالطها غلط وجدل ، وكان السابق إلى الجمهور من أقسامها هو القسم الطبيعي ، ثم أخذوا ينتبهون « 4 » للتعليمي ثم للإلهى ، وكانت لهم انتقالات من بعضها إلى بعض غير سديدة ، وأول ما انتقلوا عن المحسوس إلى المعقول تشوشوا : فظن قوم أن « 5 » القسمة توجب وجود شيئين في كل شئ ، كانسانين في معنى الإنسانية : إنسان فاسد محسوس ، وإنسان معقول مفارق أبدى لا يتغير ، وجعلوا لكل واحد منهما وجودا ، فسموا الموجود « 6 » المفارق
هامش
( 1 ) - بيان ما في « لما نرجو » . ( 2 ) - النيئ بالكسر : گوشت نيم پخته ، الفجّ بالكسر : ميوه خام ، والفجّة عطف تفسيري . ( 3 ) - أي خطابية لا برهانية . ثمّ إنّ هذه الدعاوي من الشيخ رضوان الله عليه غير مسموعة . ( 4 ) - « يتنبّهون » خ . ل . ( 5 ) - قال القطب في « شرح حكمة الإشراق » ص 372 : « أخبر الحكيم الفاضل والإمام الكامل زرادشت الآذربايجاني عنها في كتاب الزند حيث قال « : العالم ينقسم بقسمين : مينوي هو العالم النوراني الروحاني ، وگيتي هو العالم الظلماني الجسماني . . . » . ( 6 ) - هذه التسمية بالنظر إلى أنّ من شأن المثال أن يكون أخفى من الممثّل ، وتلك الصور أخفى من الصور الهيولانية بالنسبة إلينا . ولو نظر إلى أنّ من شأن المثال أن يكون أضعف من الممثّل كانت الصور النوعية الهيولانية أمثلة للصور النورية ، كما أنّ الصور الذهنية أمثلة للصور المنطبعة . راجع « شرح حكمة الإشراق » للقطب ، ص 251 - ط 1 .