تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الذي بالذات ( ليس يعنى بقوله بالذات الجوهر أو الموضوع ، بل يعنى به ما يقع به التضاد ولو كان كيفية أيضا « 1 » ) ، فقد بان أن ضد الواحد واحد . والمتوسط في الحقيقة هو الذي مع أنه يخالف يشابه ، فحينئذ يجب أن يكون الانتقال إليه أولا في التغير إلى الضد ، فإن الأسود لذلك يغبر ويخضّر ويحمر أولا ثم يبيض . وقد يعرض للأضداد متوسطات بسلب الطرفين ، فربما كان ذلك لعدم الاسم للمتوسط والمتوسط متوسط ، ويعنى به متوسط حقيقي مثل اللاحار واللابارد ، وإذا لم يكن للفاتر اسم فمثل هذا أيضا يكون في الجنس ، وإذا أخرج عن الجنس كقوله لا خفيف ولا ثقيل فذلك ليس بالمتوسط الحقيقي إنما ذلك متوسط باللفظ ، وأما الملكة والعدم فلا يكون لهما في الموضوع متوسط لأنهما هما الموجبة والسالبة بعينهما مخصصة بجنس أو موضوع ، وأيضا في وقت وحال ، فتكون نسبة الملكة والعدم إلى ذلك الشئ والحال نسبة النقيضين إلى الوجود كله ، وإذ لا واسطة بين النقيضين فكذلك لا واسطة بين العدم والملكة .
هامش
( 1 ) - من قوله : « ليس يعنى به ، إلى قوله : ولو كان كيفية أيضا » حاشية أدرجت في المتن .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 317 | أبو علي سينا