تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

الفصل الثاني من المقالة السابعة في اقتصاص مذاهب الحكماء الأقدمين في المثل ومبادئ التعليميات والسبب الداعي إلى ذلك وبيان أصل الجهل الذي وقع لهم حتى زاغوا لأجله

قد حان لنا أن نتجرد لمناقضة آراء قيلت في الصور « 1 » والتعليميات والمبادئ المفارقة والكليات مخالفة لأصولنا التي قد قررناها ، وإن كان « 2 » في صحة ما قلناه وإعطائنا القوانين التي أعطيناها تنبيه مّا للمستبصر على
هامش
( 1 ) - الصور هي المثل . وإطلاق الصور على المثل باعتبار أنّ شيئية الشيء بصورته ، ولمّا كانت المثل هي جهات وحدة أنواعها وغاياتها وجهات حسنها وبهائها كما أنّها أربابها ومفارقات نورية قائمة بأنفسها أطلقت الصور عليها كأنّها هي الصور الحقيقية لا أفراد أنواعها المادية لاختلاط هذه بغيرها بخلاف تلك لأنّها مفارقات بحسب ذاتها . وهذا كقوله تعالى :« إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ »وهو الحيّ أي : الحيّ الحقيقي الأصيل هو . ( 2 ) - على هذه النسخة تكون كلمة « تنبيه مّا » اسم كان . وفي نسخة مصححة مقروءة كانت العبارة هكذا : « وإن كانت في صحة . . . تنبّها للمستبصر » ، فعلى هذه النسخة ضمير كانت راجع إلى الأصول ، و « تنبّها » خبر ل « كانت » .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 318 | أبو علي سينا