تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بعائدة ما فذاته ناقصة في وجودها أو في كمالاتها . وإن كان بحسب شئ آخر فلا يخلو إما أن يكون صدور ذلك المعنى عنه إلى غيره بحيث كونه عنه له ولا كونه عنه بمنزلة « 1 » ، حتى أنه لو لم يصدر عنه ذلك الخير الذي هو خير بحسب غيره كانت حاله من كل جهة كحاله لو صدر عنه ذلك فلم يكن ذلك أجمل به وأحسن به وأجلب لمحمدة أو غيرها من الأعراض الخاصة في ذاته ولا ضده « 2 » غير الأجمل به وغير الجالب إليه محمدة أو غيرها من الأغراض المأثورة والنافعة ، وحتى لو لم يفعل ذلك لما ترك ما هو الأولى والأحسن به فيكون لا داعى له إلى ذلك ولا مرجح لأن يصدر عنه ذلك الخير إلى غيره « 3 » على مقابله « 4 » . ومثل هذا إن لم يكن شيئا يصدر عن طبع وعن إرادة ليست على سبيل إجابة « 5 » داع بل على وجه آخر سيوقف عليه فلا يكون « 6 » مصدرا لأمر من الأمور عن علة من العلل . بل « 7 » يجب أن يكون الأولى بالفاعل القاصد بالقصد المذكور أن يكون أنما يفيض خيرا على غيره ، لأنه أولى به وضده غير الأولى به ، ويرجع آخر الأمر إلى غرض يتصل بذاته ويعود على ذاته ويرجع إلى ذاته ، وحينئذ
هامش
( 1 ) - اى بمنزلة واحدة . ( 2 ) - أي لم يكن أجمل ولا ضدّه غير الأجمل . ( 3 ) - أي التقابل . ( 4 ) - متعلق بقوله : « ولا مرجّح » أي لا مرجّح لذلك الصدور على مقابل ذلك الصدور أي عدم الصدور ، فقوله « على مقابله » أضيفت كلمة « مقابل » إلى الضمير ، والمصدرية تصحيف . ( 5 ) - وهو في واجب الوجود كذلك . ( 6 ) - خبر « إن لم يكن » . ( 7 ) - هذا عديل « إمّا » في قوله آنفا « فلا يخلو إمّا أن يكون صدور ذلك المعنى . . . » فتبصّر .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 304 | أبو علي سينا