تكون المقادير هيوليات « 1 » قريبة للأشكال المقدارية والوحدات أيضا للعدد ، والعدد لخواص العدد ، فهذه يوجد لها مبدأ فاعلى ومبدأ قابلى وحيث كانا كان تمام ، والتمام هو الاعتدال ، والتحديد والترتيب التي بها يكون لها ما يكون من الخواص ، وإنما هي لأجل أن يكون « 2 » على ما هي عليه من الترتيب والاعتدال والتحديد ، فإن منع أن يكون هذا تماما أي غاية حركة فلا يمنع أن يكون خيرا ويكون علة غائية لأنه خير ، وهناك أيضا إنما كان علة لأنه خير ثم كان اتفق لذلك الخير إن كان تماما لحركة إذ كان السبيل إليه بحركة .
ولولا أن الخواص واللواحق التي لهذه هي غايات تتأدى إليها مباديها « 3 » لما كان الطالب يطلبها في المواد لتلك الغايات ، فان الصانع يحرك المادة إلى أن تكون مستديرة ، ولا تكون الغاية هي الاستدارة نفسها بل شئ من خواصها ولواحقها فتطلب الدائرة لها ، فقد صارت هذه العلل أيضا مشتركة فيجب أن ينظر فيها صاحب هذا العلم « 4 » ، وليس انّما ينظر في المشترك فقط بل ينظر فيما يخصّ علما علما « 5 » ، لكنه مبدأ لذلك العلم « 6 » وعارض للمشترك ، فإنّ هذا العلم قد ينظر في العوارض المخصّصة للجزئيات إذا كانت لذاتها وأوّلا وكانت لم تتأدّ بعد إلى أن تكون أعراضا ذاتية لموضوعات
هامش
( 1 ) - أي مبدأ قابلي .
( 2 ) - أي أن يكون ذلك الشيء ، فهذه الخواصّ تتحقق له لأجل ذلك الترتيب والاعتدال .
( 3 ) - « هيئاتها » نسخة .
( 4 ) - أي الإلهي .
( 5 ) - أي يبيّن علل كلّ علم على حدة وبرأسها .
( 6 ) - أي لذلك العلم المحض كالطبيعي مثلا .