تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
غير العلة التي تحرك إليها أو تتحرك إليها . واعلم أن الشئ : يكون معلولا في شيئيته ، ويكون معلولا في وجوده . فالمعلول في شيئيته مثل الاثنينية ، فإنها في حد كونها اثنينية معلولة للوحدة ، والمعلول في وجوده ظاهر لا يخفى . وكذلك قد يكون للشئ أمر حاصل موجود في شيئيته مثل العددية للاثنينية . وقد يكون لأمر زائد على شيئيته مثل كون التربيع في خشب أو حجر والأجسام الطبيعية علة لشيئية كثير من الصور والأعراض التي لا تتحدّد إلّا بها ، وعلة لوجود بعضها دون شيئيتها كما يظن « 1 » أن الحكم في التعليميات كذلك « 2 » . فقد سهل لك أن تفهم أن العلة الغائية في الشيئية قبل العلل « 3 » الفاعليّة والقابليّة ، وكذلك قبل الصورة من جهة ما الصورة علة صورية مؤدّية إليها . وكذلك أيضا العلة الغائية في وجودها في النفس قبل العلل الأخرى ، أما في نفس الفاعل فلأنها توجد أولا ثم يتصور عنده الفاعلية ، وطلب القابل ، وكيفيته الصورة . وأما في نفوس غير الفاعل فليس لبعضها ترتيب على الأخرى ضروري . فإذن في اعتبار الشيئية واعتبار الوجود في العقل ليست علة أقدم من الغائية بل هي علة لصيرورة سائر العلل عللا ، ولكن وجود العلل الأخرى بالفعل عللا علة لوجودها ، وليست العلة الغائية علة على أنها موجودة ، بل على أنها شئ فبالجهة التي هي علة هي علة العلل ، وبالجهة
هامش
( 1 ) - أي كما يظنّ أنّ النقطة تفعل بحركتها الخط ، والخط السطح وهو الجسم . ( 2 ) - أي علّة للوجود . ( 3 ) - « العلّة » خ . ل .