في مادتها ويشبه أن تكون الأمور الطبيعية صورها عند العلل المتقدمة للطبيعة بنوع ، وعند الطبيعة على طريق التسخير بنوع ، وأنت تعلم هذا بعد .
وأما الغاية فهي ما لأجله يكون الشئ ، وقد علمته فيما سلف .
وقد تكون الغاية في بعض الأشياء في نفس الفاعل فقط كالفرح بالغلبة ، وقد تكون الغاية في بعض الأشياء في شئ غير الفاعل ، وذلك تارة في الموضوع مثل غايات الحركات التي تصدر عن روية أو طبيعة ، وتارة في شئ ثالث كمن يفعل شيئا ليرضى به فلان فيكون رضا فلان غاية خارجة عن الفاعل والقابل ، وإن كان الفرح بذلك الرضى أيضا غاية أخرى .
ومن الغايات التشبه بشئ آخر ، والمتشبه به من حيث هو متشوق إليه غاية ، والتشبه نفسه أيضا غاية .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 287
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٨٧