تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

الفصل الخامس من المقالة السادسة في إثبات الغاية وحل شكوك قيلت في إبطالها ، والفرق بين الغاية وبين الضروري وتعريف الوجه الذي تتقدّم به الغاية على سائر العلل والوجه الذي تتأخر به

فنقول : إنه قد بان مما سلف لنا من القول أنّ كل معلول فله مبدأ ، وكل حادث فله مادة وله صورة ، ولم يتبين بعد أن كل تحريك فله غاية ما ، وأن ههنا ما هو عبث وههنا ما هو اتفاق ، وأيضا ههنا مثل حركة الفلك ، فإنه لا غاية لها في ظاهر الأمر ، والكون والفساد لا غاية لهما في ظاهر الظن . ثم لقائل أن يقول : قد يجوز أن يكون لكل غاية غاية ، كما لكل ابتداء ابتداء ، فلا يكون بالحقيقة غاية وتمام ، لأن الغاية بالحقيقة ما يسكن لديها « 1 » ، وقد نجد أشياء هي غايات ولها غايات أخرى إلى غير النهاية ، فإن ههنا أشياء يظن أنها غايات ولا تتناهى ، كنتائج تترادف عن القياسات ولا تتناهى . ثم لقائل أن يقول : لننزّل « 2 » أن الغاية موجودة لكل فعل ، فلم جعلت
هامش
( 1 ) - « لديه » نسخة . ( 2 ) - « لنتنزّل » نسخة .