تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فنقول : إن عنيت وجوده من حيث هو وجوده وحده فلا مدخل للعدم فيه ، فإن نفس وجوده يكون غير ضروري أي ممكن ، وليس هو « 1 » غير ضروري من حيث هو بعد عدم ، ولكن الغير الضروري وجوده « 2 » هذا الذي « 3 » اتفق الآن وقد كان معدوما . وأما من حيث أخذ وجوده وجودا بعد عدم ، فليلحظ كونه بعد عدم ، لا كونه موجودا فقط ، الذي « 4 » كان بعد عدم واتفق بعد عدم فذلك « 5 » لا سبب له ، فلا سبب لكون وجوده بعد العدم ، وإن كان « 6 » سبب لوجود الذي كان بعد عدم من حيث وجوده فحق أنّ وجوده جائز أن يكون وأن لا يكون بعد العدم الحاصل ، وليس بحق أن يكون وجوده بعد العدم من حيث هو وجود بعد العدم جائز أن يكون وجودا بعد العدم وأن لا يكون بعد العدم ، اللهم إلّا أن لا يكون وجودا أصلا فيكون « 7 » الاعتبار للوجود . وربما ظنّ ظانّ أنّ الفاعل والعلة إنما يحتاج إليه ليكون للشئ وجود بعد ما لم يكن ، وإذا وجد الشئ فلو فقدت العلة لوجد الشئ مستغنيا بنفسه ، فظنّ من ظنّ أن الشئ أنما يحتاج إلى العلة في حدوثه فإذا حدث ووجد فقد استغنى عن العلة فتكون عنده العلل علل الحدوث فقط وهي متقدمة لا معا ، فهو ظنّ باطل لما علمت لأنّ الوجود بعد الحدوث لا يخلو إما أن يكون وجودا
هامش
( 1 ) - أي نفس وجوده . ( 2 ) - خبر « لكن » . ( 3 ) - صفة « وجوده » . ( 4 ) - مبتدأ . ( 5 ) - خبر . ( 6 ) - تامّة . ( 7 ) - هذا نتيجة البحث .