تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
في النظر فنقول : إن الجسم قد يقال له إنه جنس الإنسان وقد يقال له إنه مادة الإنسان ، فإن كان مادة الإنسان كان لا محالة جزء من وجوده واستحال أن يحمل ذلك الجزء على الكل . فلننظر كيف يكون الفرق بين الجسم وقد اعتبر مادة ، وبينه وقد اعتبر جنسا ، فهنالك يصير لنا سبيل إلى معرفة ما نريد بيانه . فإذا أخذنا الجسم جوهرا ذا طول وعرض وعمق من جهة ما له هذا ، وبشرط أنه ليس داخلا فيه معنى غير هذا ، وبحيث لو انضم إليه معنى غير هذا مثل حس أو تغذّ أو غير ذلك كان معنى خارجا عن الجسمية ومحمولا في الجسمية مضافا إليها فالجسم مادة . وإن أخذنا الجسم جوهرا ذا طول وعرض وعمق بشرط ألا يتعرض بشرط آخر البتة ولا يوجب أن تكون جسميته لجوهرية متصورة بهذه الأقطار فقط بل جوهرية كيف كانت ولو مع ألف معنى مقوم لخاصية تلك الجوهرية وصورة ، ولكن معها أو فيها الأقطار . فللجملة « 1 » أقطار ثلاثة على ما هي للجسم ، وبالجملة أي مجتمعات تكون بعد أن تكون جملتها جوهرا ذا أقطار ثلاثة ، وتكون تلك المجتمعات إن كانت هناك مجتمعات داخلة في هوية ذلك الجوهر ، لا أن تكون تلك الجوهرية تمت بالأقطار ثم لحقت تلك المعاني خارجة عن الشئ الذي قد تم ، كان هذا المأخوذ هو الجسم الذي هو الجنس . فالجسم بالمعنى الأول إذ هو جزء من الجوهر المركب من الجسم والصورة التي بعد الجسمية التي بمعنى المادة فليس « 2 » بمحمول ، لأن تلك الجملة ليست
هامش
( 1 ) - أي للمجموع . ( 2 ) - خبر فالجسم .