تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
كانت « 1 » أو شدة قوة - ليس من شرط تلك القوة أن يكون بها فاعلا بالفعل ، بل له من حيث القوة إمكان « أن يفعل » وإمكان أن « لا يفعل » نقلوا « 2 » اسم القوة إلى الإمكان . فسمّوا الشئ الذي وجوده في حد الإمكان موجودا بالقوة ، وسموا إمكان قبول الشئ وانفعاله قوة انفعالية ، ثم سموا تمام هذه القوة فعلا وإن لم يكن فعلا ، بل انفعالا ، مثل تحرك أو تشكل أو غير ذلك . فإنه لما كان هناك « 3 » المبدأ الذي يسمى قوة ، وكان الأصل الأول في المسمى « 4 » بهذا الاسم إنما هو على ما هو بالحقيقة فعل ، سموا هذا « 5 » الذي قياسه إلى ما سموه الآن « 6 » قوة ، كقياس الفعل إلى المسمى قديما « 7 » قوة باسم الفعل « 8 » ، ويعنون بالفعل حصول الوجود . وإن كان ذلك الأمر انفعالا « 9 » ، أو شيئا ليس هو فعلا ولا انفعالا ، فهذه هي القوة الانفعالية ، وربما قالوا قوة لجودة هذه « 10 » وشدتها . والمهندسون « 11 » لمّا وجدوا بعض الخطوط من شأنه أن يكون ضلع مربع ،
هامش
( 1 ) - أي ذلك المعنى قدرة كانت أو شدّة قوة كما مضى . ( 2 ) - أي الفلاسفة ، والفعل جزاء « لمّا وجدوا » . ( 3 ) - أي في السابق . ( 4 ) - أي المعنى الموجود في الحيوان . ( 5 ) - أي بحسب تمام الإمكان . ( 6 ) - يعني به الإمكان ، لأنّه ذكر الآن أي أخيرا قبل تمامه ، فتبصرّ . ( 7 ) - أي سابقا . ( 8 ) - قوله : « باسم الفعل » متعلّق بقوله : « سمّوا هذا الذي » أي سمّوا باسم الفعل . ( 9 ) - كالتشكل والتحرك . ( 10 ) - أي هذه الحالة وهي الإمكان المذكور . ( 11 ) - راجع الصدر الأول من المقالة العاشرة من أصول أقليدس ؛ وكلمة « القوّة » من كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوى .