تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الفصل الثاني من المقالة الرابعة في القوة والفعل والقدرة والعجز وإثبات المادة لكل متكوّن

إن لفظة القوة وما يرادفها « 1 » قد وضعت أول شئ للمعنى الموجود في الحيوان الذي يمكنه به « 2 » أن تصدر عنه أفعال شاقة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود عن الناس في كميتها وكيفيتها ، ويسمى ضده الضعف ، وكأنها « 3 » زيادة وشدة من المعنى الذي هو القدرة ، وهو أن يكون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء ، ولا يصدر إذا لم يشأ ، التي ضدها العجز . ثم نقلت عنه فجعلت للمعنى الذي لا ينفعل له وبسببه الشئ بسهولة ، وذلك لأنه كان يعرض لمن يزاول الأفعال والتحريكات الشاقة أن ينفعل أيضا منها ، وكان انفعاله والألم الذي يعرض له منه يصده عن إتمام فعله . فكان إن انفعل انفعالا محسوسا قيل له : ضعف وليست له قوة ، وإن لم ينفعل قيل :
هامش
( 1 ) - من المنّة والمكنة وغيرهما . ( 2 ) - « بها » خ . ل . ( 3 ) - أي القوّة .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 175 | أبو علي سينا