تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بالعدد وبالموضوع ، موجود بين شيئين له اعتباران كما ظنه بعض الناس ، بل أكثرهم ؟ أو لكل واحد من المضافين خاصيته في إضافته ؟ فنقول : إن كل واحد من المضافين فإن له معنى في نفسه بالقياس إلى الآخر ، وليس هو المعنى الذي للآخر في نفسه بالقياس إليه . وهذا بيّن في الأمور المختلفة الإضافة كالأب فإن إضافته للأبوة - وهي وصف وجوده - في الأب وحده ، ولكن إنما هو للأب بالقياس إلى شئ آخر في الأب ، وليس كونه بالقياس إلى آخر هو كونه في الآخر ، فإن الأبوة ليست في الابن وإلّا لكانت وصفا له يشتق له منه الاسم ، بل الأبوة في الأب . وكذلك أيضا حال الابن بالقياس إلى الأب فليس هيهنا شئ واحد ألبته هو في كليهما ، فليس هيهنا إلّا أبوة أو بنوة . وأما حالة موضوعة للأبوة والبنوة فلسنا نعرفها ولا لها اسم . فإن كان ذلك كون كل واحد منهما بحال بالقياس إلى الآخر ، فهذا ككون كل واحد من الققنس « 1 » والثلج أبيض ، فإنه ليس يجب أن يكون شيئا واحدا ، وليس كونه بالقياس إلى الآخر يجعله واحدا ، لأن ما لكل واحد بالقياس إلى الآخر فهو لذلك الواحد لا للآخر ، لكنه بالقياس إلى الآخر . فإذا فهمت هذا فيما مثلناه لك ، فاعرف الحال في سائر المضافات التي لا اختلاف فيها . وإنما يقع أكثر الإشكال في هذا الموضع ، فإنه لما كان لأحد الأخوين حالة بالقياس إلى الآخر ، وكان للآخر أيضا حالة بالقياس إلى
هامش
( 1 ) - ققنس بضم قاف وسكون قاف ثاني وضم نون وسين مهملة ، چرا كه مخفف قوقنوس است كه لفظ يوناني باشد . وآن مرغيست كه موسيقى را از آواز أو حكما استخراج كرده‌اند . وعمرش هزار سال باشد ، واز منقار خود كه سه صد وشصت سوراخ دارد آواز مىكند واز هر سوراخ منقارش سرودى على حدة برمىآيد . . . ( غياث اللغة ) .