تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

الفصل العاشر من المقالة الثالثة في المضاف

واما القول في المضاف ، وبيان أنه كيف يجب أن تتحقق ماهية المضاف والإضافة وحدّهما ، فالذي قد بيناه في المنطق كاف لمن فهمه . وأما أنه إذا فرض للإضافة وجود كان عرضا . فذلك أمر لا شك فيه ، إذ كان أمرا لا يعقل بذاته ، إنما يعقل دائما لشئ إلى شئ ، فإنه لا إضافة إلّا وهي عارضة أول عروضها للجوهر مثل : الأب والابن ، أو للكم ، فمنه ما هو مختلف في الطرفين ، ومنه ما هو متفق فالمختلف مثل : الضعف والنصف ، والمتفق مثل : المساوى والمساوى والموازى والموازى والمطابق والمطابق والمماس والمماس . ومن المختلف ما اختلافه محدود ومحقق كالنصف والضعف ، ومنه ما هو غير محقق إلّا أنه مبنى على محقق كالكثير الأضعاف والكل والجزء ، ومنه ما ليس بمحقق بوجه مثل الزائد والناقص والبعض والجملة . وكذلك إذا وقع مضاف في مضاف كالأزيد والأنقص فان الأزيد أنما هو بالقياس إلى زائد أيضا مقيس إلى ناقص . ومن المضاف ما هو في الكيف فمنه متفق كالمشابهة ، ومنه مختلف
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 156 | أبو علي سينا