وأيضا « 1 » يمكننا أن نصحّح ذلك فنقول : من البين أنه إذا كان خط أو سطح على وضع مّا فليس من المستحيل أن يفرض لسطح آخر أو خط آخر أن يكون وضعه بحيث يلاقيه من أحد طرفيه على زاوية . ومن البيّن انّا يمكننا أن ننقل هذا الجسم أو هذا الخط نقلا كيف شئنا إلى أن يصير ملاقيا لذلك الآخر أو موضوعا وضعه ، كأنه يحاذيه بجميع امتداده ملاقيا له أو موضوعا في موضعه أو موازيا .
ويمكن لجسم واحد بعينه أن يوضع على وضع ثم يوضع على وضع آخر يقاطعه والكلام في الجسمين والجسم الواحد واحد . فإن كانت استقامة ولم تكن استدارة لم يمكن هذا البتة ، لأنه إذا كانت الحركة إلى الانطباق على الاستقامة ذاهبة في الطول ثم راجعة أىّ الرجوعات كانت ، أو ذاهبة في السّمك راجعة كيف كانت ، أو ذاهبة عرضا من الجهتين أو كيف فرضت ، فإنه إذا كان تحفظ النقطة التي تفرض على واسطة الخطّ أو السّطح في تحرّكها خطا مستقيما ، فإنه لا يلقى البتة ذلك الجسم ، بل يقاطعه كيف كان . وأنت يمكنك أن تفرض كل واحد من هذه الأقسام بالفعل وتعتبره ، بل يجب آخر الأمر أن تتفق حركته على صفة أذكرها . إما أن يكون أحد الطرفين فيها من الخط أو السطح أو الجسم لازما موضعه ، والآخر ينتقل ، وذلك على الدور ؛ أو كلاهما ينتقلان ، ولكن على صفة أن يكون أحدهما أبطأ والآخر أسرع ؛ فيكون الطرفان أو المتحرك وحده على كل حال يفعل قوس دائرة . وإذا صح وجود قوس دائرة صح أن يضعف إلى ( على - خ ) التمام ، وهذا على الأصول الصحيحة . وأما إن قال أحد بالتفكيك ، ( بالتفكك - خ )
هامش
( 1 ) - البرهان الثالث على إثبات الدائرة .