المجسمات : الجسم الذي يحيط به سطح ليس فيه انعراج « 1 » على زاوية ، ويليه « 2 » ما يكون فيه كثرة بالفعل إلّا أن أطرافها تلتقى عند حد مشترك مثل جملة الخطين المحيطين بالزاوية ، ويليه أن تكون الأطراف متماسة تماسا يشبه المتصل في تلازم حركة بعضها لبعض فتكون وحدتها كأنها تابعة لوحدة الحركة لأن هناك التحاما ، وذلك كالأعضاء المؤلفة من أعضاء ، وأولى ذلك ما كان التحامه طبيعيا لا صناعيا .
والوحدة بالجملة في هذه أضعف ، وتخرج عن الوحدة الاتصالية إلى الوحدة الاجتماعية . فالوحدة الاتصالية أولى من الاجتماعية بمعنى الوحدة ، وذلك أن الوحدة الاتصالية لا كثرة فيها بالفعل ، والوحدة الاجتماعية فيها كثرة بالفعل . فهناك كثرة بالفعل غشيتها وحدة لا تزيل عنها الكثرة .
والوحدة بالاتصال إما معتبرة مع المقدار فقط وإما أن تكون مع طبيعة أخرى مثل أن تكون ماء أو هواء . ويعرض للواحد بالاتصال أن يكون واحدا في الموضوع ، فإن الموضوع للمتّصل بالحقيقة جسم بسيط متفق الطبع ، وقد علمت هذا في الطبيعيات . فيكون موضوع وحدة الاتصال واحدا أيضا في الطبيعة من حيث أن طبيعته لا تنقسم إلى صور مختلفة .
بل نقول : إن الواحد بالعدد لا شك أنه غير منقسم بالعدد من حيث هو واحد ، بل ولا غيره مما هو واحد منقسم من حيث هو واحد ، لكنه يجب أن ينظر فيه من حيث الطبيعة التي عرض لها الوحدة ، فيكون الواحد بالعدد منه ما ليس من طبيعته التي عرض لها الوحدة أن يتكثر مثل : الإنسان الواحد ،
هامش
( 1 ) - انعرج الشيء أي انعطف .
( 2 ) - أي يلي الحقيقي .