وهو الواحد بالفصل ، ومنه واحد بالمناسبة ، ومنه واحد بالموضوع « 1 » ، ومنه واحد بالعدد « 2 » .
والواحد بالعدد قد يكون بالاتصال ، وقد يكون بالتّماس ، وقد يكون لأجل نوعه ، وقد يكون لأجل ذاته . والواحد بالجنس قد يكون بالجنس القريب ، وقد يكون بالجنس البعيد . والواحد بالنوع كذلك قد يكون بنوع قريب لا يتجزأ إلى أنواع ، وقد يكون بنوع بعيد فيوافق أحد قسمي الباب الأول ، وإن كان هناك اختلاف في الاعتبار .
وإذا كان واحدا بالنوع فهو لا محالة واحد بالفصل ، ومعلوم أن الواحد بالجنس كثير بالنوع ، وأن الواحد بالنوع قد يجوز أن يكون كثيرا بالعدد ، وقد يجوز أن لا يكون إذا كانت طبيعة النوع كلها في شخص واحد ، فيكون من جهة نوعا ومن جهة لا يكون نوعا ، إذ هو من جهة كلى ومن جهة ليس بكلى . وتأمل هذا في الموضع الذي نتكلم فيه على الكلى ، أو تذكر مواضع سلفت لك .
وأما الواحد بالاتصال فهو الذي يكون واحدا بالفعل من جهة ، وفيه كثرة أيضا من جهة .
أما الحقيقي « 3 » فهو الذي تكون فيه الكثرة بالقوة فقط ، وهو إما في الخطوط : فالذي لا زاوية له ، وفي السطوح أيضا : البسيط المسطح ، وفي
هامش
( 1 ) - الواحد بالموضوع كالماء والهواء ، فإنّ مقدار كلّ واحد من الماء والهواء أي الجسم التعليمي واحد متّصل ، فموضوع كلّ واحد أيضا واحد ، وهو الجسم المتفق بالطبع .
( 2 ) - تقسيم الوحدة على تحقيق فيثاغورث الحكيم المتألّه . راجع محبوب القلوب للديلمي قدّس سرّه ، ص 74 ، ط 1 .
( 3 ) - أي المتصل الحقيقي .