تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نامه ها و اسناد سياسى ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

المسودةالثانيه [ 1 ]

مولاى ، المدح إبانة مكتوم . والوصف إظهار خلق غير معلوم . و أنت بكل فضيلة موصوف ، و بكل مكرمة معروف ، فلا أكدح في ثنائك ، ولا أدأب في مدحك . كيف ، و قد وقف دون مقامك منطق الفصحاء - و إنما أقول انك في القطر المصري أمان لكل البرايا . و بك قامت فيه دعائم العدل و أساطين النصفة . تحب كل خير بجبلتك و تسعى إليه ، ولا يأتي منك الشر و إن أجبرت عيه . وليس في عدلك و نصفتك أدمان ، وليس لك من الظالمين أخذان . و أنت الفرد الذي لاترضى بالظلم أينما حلَّ ، و تأبى الجور والأجل والأقل . و لكن مهما أنت فيه يا مولاي و عليه من حب الإِنصاف و بغض الحيف والاعتساف ، قد سطا علي في زمان عدلك الظلم بسيفه ، و أراق العدوان دمي ، وليس لي ناصر ولامعين . يا للعدل ، و يا للانصاف ، أهكذا يفعل بالبريء في بلد أنت الرئيس عليه . لا ، لا و حقك ، إن هذا ليس من النصفة في شيء . إن عدلك ، يا مولاي ، نهر عثمان باشا حماية عن‌الحق ، و نهاه عن‌التهمة والافتراء و التجني على هذا المسكين البريء [ 2 ] . و لكن أبت النفس الخبيثة إلا الشر ، فاختلق أقوالا ، وافتعل أكاذيب ، و بلغها سمع الخديو . والخديو بلاتدبر و رَويَّة ، ولا إجالة فكرة ، أمر بطردي من الديار المصرية [ 3 ] ، بأشنع وجه و أقبح صورة ، ظلما و عدوانا . فإن أنت يا مولاي
هامش
[ 1 ] يظهر من سياق الرسالة انها موجهة الى شريف باشا . [ 2 ] . هناك عبارة في هامش المسودة موازية لهذه العبارة . و نصها : « و حقك ، إن الرجيم لايطيق أن يسمع كيفية طردي و معاملة عثمان باشا معى » . [ 3 ] . تلى هذه العبارة عبارة مشطوبة ، هى : « ظلما و عدوانا » .
نامه ها و اسناد سياسى ( فارسى ) — صفحة 174 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني