تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
جيوش حربية مستعدون للطعن والنزال ، لا للبيع ولاشراء ؛ ولأجل هذا قلت التجارة في تلك البلاد وصار سوقها كاسدًا . ويوجد في بعض البلاد الأفغانية محتسب لدفع الموبقات وإن الحكومة الأفغانية تشبه أن تكون حكومة عسكرية لأن جميع أرباب المناصب الملكية والعلمية وكل المستخدمين من الوزير إلى الكاتب المسمى عندهم « ميرزا » و من قاضى القضاة إلى أدنى نائبه تقيد أسماؤهم في الدفاتر العسكرية ، وتكون مرتباتهم الشهرية على حسب ما يوجبون عليهم إحضاره في المحاربة من الفرسان للمقاتلة والمناضلة : مثلًا يقرر لقاضي القضاة مرتب مائة خيال ، فيجب عليه أن يحضر في جميع المحاربات مصحوبًا بما فرض عليه من الفرسان متسحلين بأسلحتهم . وإن الحكومة تلزم مشايخ القرى والقصبات بجمع عساكر النظام من أرباب العقارات و الضياع ، فيقدم مشايخ رجالًا على حسب ما يتراءى لهم من غير قانون ولا ضرب قرعة . وليس لمدة العسكرية حد ميعن ، وإذا كان العسكرى تحت السلاح فراتبه الشهري ست روبيات ، بلا تعيينات يومية . وقد يحصل التأخير في أدائة . ولها أن تجمع في أوقات المحاربة من سكان البوادي ، وأهل القرى على حسب كثرتهم وقلتهم مشاة تسمى عندهم « خاصه دار » وفرسانًاتسمى « أبوبره سوار » ( بالباء الفارسية ) و هي التي تقوم بمؤونتهم مدة المحاربة ، وغالب هؤلاء الفرسان من الجمشيدي ولأزبك . والإمارة الأفغانية وراثية ، و لكن لا يشترط أن يكون الوارث أكبر أولاد الأمير فله أن يجعل من يشاء من أولاده ولي عهده . ومع ذلك لا تخلو الإمارة الأفغانية من التقلقل لشدة حرص الطامعين ، وكثرة شرة المفسدين ، الذين لا يألون جهدًا في السعي للتغلب عليها . ولا توجد معاهدة دولية بين هذه الإمارة وسائر الحكومات وإنما تقرر بعضًا من الشروط بينهما و بين الحكومة الهندية الإنجليزية في الزمان السابق . والأموال الأميرية في تلك البلاد قسمان : قسم يؤخذ من أرباب الزراعة وأصحاب البساتين ومقتني المواشي . وهذا القسم يشبه أن يكون زكات شرعية ، و قسم يؤخذ من أرباب الدكاكين والصنائع ، و من كل ذكر من طائفة الغلجائي يكون عمرة خمس عشرة سنة ( ضربت على كل ذكر من طائفة الغلجائي روبية جزئية