تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
دخلها ، وتمّ نفوذه فى أقطارها . وقد وقع بينه و بين الأمير دوست محمد خان محاربات كانت الغبلة فيها للأمير و ساق أيضًا عساكره إلى هرات و لكن رجع خائبًا . و بعد بضع شنين من إمارة الأمير هجم زنجيت سنك بعساكره على مدينة بيشاور ، وكانت الحرب بينهما سجالًا ، ولما كان زمن المحاربة وقُتل من الطرفين عددٌ الأفغانيين يوجب استفحال أمر الأمير ويورث الخلل في الممالك الهندية الإنجليزية أسرعت إلى المصالحة بينهما على شرط أن تكون تلك المدينة بيد رنجيت سنك الوثني . فكأن أمة الإنجليز بفعلها هذا لم تقصد سد طرق الخلل عن بلادها فقط ، بل أرادت أن تهيىء سبل استيلائها عليها علمًا منها بأن الإمارة السيكية التي شكلها رنجيت سنك واهية الأساس وقد تمّ لها ما أرادت حيث استولت عليها بعد المصالحة بزمن يسير . وإثر هذه الوقائع اتفق موت كهندل خان المذكور ، ووقعت المنازعة بين إخواته وأبنائه في الملك و آل الأمر إلى المقاتلة و سفك الدماء ووقع الهرج والمرج في المدينة ، فاتفقوا جميعًا على جعل دوست محمد خان حكمًا بينهم . فسار بعسكره إلى قندهار حين بلغه ذلك ، واستولى عليها ، وعين لكل من المحكمين مرتبًا شهريا ، سدالشرههم ، وكفالشرّهم . وتمت له بذلك السلطة في غالب البلاد الأفغانية و ان قد أرسل ابنه ( محمد أكرم ) إلى الأقطار البلخية التي نبذ أهلها طاعة الأفغانيين عند استيلاء الإنجليز على البلاد ، واستقلوا بأمرهم فأدخلهم تحت الطاعة . و لم يبق تحت سلطة غيره من المدن الأفغانية الأصيلة إلّا مدينة هرات التي بينّا سابقًا كونها في قبضة كامران ذلك البطل الذي قاوم العساكر الإيرانيين بغاية الثبات والحزم عشرين شهرًا مع قلة عَدده وعِدده . ثم غلبت عليه الشهوة ، واستولى عليه الهوى ، وانهمك في السكر حتى نفرت منه قلوب الناس ، ولعب به وزيره ( يار محمد خان البامي زائي ) وخنقه في قريةٍ خارج المدينة ، واستولى على الملك وانقرض بموت هذا سلطة العائلة السدوزائية من البلاد الأفغانية . ( وبالجملة ، فإن ما اكتسبه أحمد شاه السدوزائي من الممالك الواسعة