تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأفغانيون ، فارتعدت فرائصه ، و نزل به ما تمنى الموت دون لقياه ، فأوقعوا به ، وقتلوا من رجاله مقتلةً عظيمة . فهمّ « كولونيل مكرلان » و « ليفتنانت برت » بأفواجهما لاستنجاد ( كابتان بلو ) فحال الأفغانيون بينهما وبينه ، ووضعوا السيف في العسكرين جميعًا . وإذ رأى شلتان هذا الهول دبت فيه الحمية ، فأمر الجيش عمومًا بالحملة على الافغانين ، فهاجموهم دفعة ، فصُدّوا ثم عاودوا الهجوم ، فرُدّوا ، ثم استأنفوا الهجوم . وفي هذه الكرّة لم يبق منهم في قيد الحياة إلّا ( ليفتنانت برت ) ورجل آخر . و لم تخسر الأفغانيون في تلك الواقعة الهائلةإلّا ثلاثين فارسًا . ووفق الإنجليز في خلال كرّهم وفرّهم وفي هذه الواقعة أن استولوا على قلعتي ( ريكاباش ) و ( ذى الفقار ) ، وأصابوا فيها مقدارًا من الحنطة فأخذوا أن يجمعوه ويذهبوا به إلى معسكرهم ، و لكن لم يلبثوا أن أقبل الليل ، وهاجمهم فيه الأفغانيون وثغروا هاتين الفعلتين عليهم ، وتمّ استردادهما ليلًا وأجلوهم عنهما منهزمين . وفي الثالث عشر من شعبان قامت طائفة من الأفاغنة ، ووضعت ثلاثة مدافع على رأبية مشرفة على المعسكر الإنجليزي من الجانب الغربي وأطلقوها عليهم . فالوزير المختار أمر ( شلتان ) أن يخرج إليهم ( ميجار شتوين ) فخرج في فريقٍ من العساكر ، حتى صار على مسافة اثنتي عشرة ذراعًا من مشاة الأفغان ، فوقع القتال بينهما ، وثبت الأفغان يومها ، وأبلوا بلاءً حسنًا . لكن لما حمي الوطيس ، عاد فرسانهم ، فاضطرت مشاتهم إلى الرجوع ، فاستولى الإنجليز على الرابية ، وكسروا عجلة أحد المدافع الثلاثة ، وأخذوا الاثنين الباقيين إلى المعسكر ، فارتاحت لذلك خواطر الإنجليز بعض الارتياح . وكاد أن يعاودهم بعض ما فقدوا من النشاط ، لولا أن جاءهم من قبَل الجنرال ( سيل ) الذي كان مقيمًا في جلال آباد خبر بأن ليس في طاقته أن يمدّهم قبل مضي فصل الشتاء فقنطوا ، لكن رأوا حرصًا على الحياة أن يتحيّلوا لأخذ استحكام محمد خان إذ كان هو المانع من وصول الذخائر إليهم من بالاحصار . فأقعدهم عنه ( استورث ) المهندس بقوله : « لا طاقة لعساكر الإنجليز على