تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ذهب إلى بيت أبيها وأخذ من الثيران ما يظنه كافياً لسداد ثمن العروسة ، وكثيراً ما يضطر إلى إبقاء ثور أو ثورين على مقربة من المكان لأنّ الأب غالباً طمعاً بالكسب يطلب قيمة ما صرفه على ابنته في صباها كما وأن الأم تطالب بحق الأمومية ، أما العروس فلا يقدر على بيع امرأته كما اشتراها بل هي متاع لا يتعامل به ، فإذا وقع طلاق رجع إلى العريس قيمة ما دفع مَهراً أما الأولاد فيكونون حصّة أبوي الأم فإذا أراد أبوهم تملكهم وجب عليه مشتراهم . حسن الرعايةإن في بلد بامنوطو شيخاً هو كبير قبيلته يحكم في الأهلين ولا مرّد لأحكامه يدعو عموم القبيلة في كل يوم أحد إلى استماع الصلاة ، وهو يقوم بالاحتفال بها منتصبا بين شجرة العدل وقبة السماء ، وقد أقام الرقباء والأرصاد يأتون بأسماء من لم يحضروا الصلاة فيقتص من المجرمين . وحدث مرة أنه قاصص فرقة من عسكره تبلغ المائتين عدا لهذه الذلّة ، وكان قصاصهم أن يحرثوا الأرض للمصلحة العامة فلبّوا غير مستنكفين . وهو في كل يوم يركب فرسه ويتجول في الحقول زائراً الفعلة ومتفقدا الأهراء ناظراً في كل شيء متحبّباً إلى الجميع حاثا كلّ فرد من أفراد رعيته على الجدّ والعمل كأنه الأب الشفوق على بنيه .