تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الدول البرية عامة عن متجارة إنجلترا والتعامل بسلعها ، فكان من منطوق تلك المعاهدة ثمانية بنود تلخص بما يأتي : أولًا : تعتبر الجُزر البريطانية جُزراً منفصلة لا علاقة لها بأي دولة من دول أوروبا . ثانياً : تمنع كل مواصلة شخصية كانت أم كتابة بين إنجلترا والدول الأخرى وواجب حجز كل تحرير مرسل إلى بريطانيا أو مكتوب باللغة الإنجليزية . ثالثاً : يلقى القبض على كل بريطاني وجد في أي مكان تقيم فيه الجنود الفرنسية ومقامه مقام أسير حرب . رابعاً : تعتبر السلع والبضائع الإنجليزية حلالًا طيباً ومشاعاً لمن تمكن من الاستيلاء عليها . خامساً : يمنع الاتجار بالسلع الإنكليزية حتماً . سادساً : إن نصف الأمتعة الإنكليزية المقبوض عليها هكذا تحفظ على حدة لتدفع إلى أي من الفرنسيين أم محاليفهم فقد مالًا بحجز الإنجليز عليه . سابعاً : لا يسمح للمراكب الواردة من إنجلترا أو من مستعمراتها أن تدخل المواني الأوروبية للقسم البرّي . ثامناً : أي مركب ورد من إحدى المواني المذكورة وأنكر ربّانه ذلك حجز على ذلك المركب وصار ملكاً للدولة الحاجزة . فمن هنا اتضح جليّا مراد نابوليون فقابله الإنكليز بأمر صدر في سابع كانون الثاني 1807 مآلة تجويز الحجز على كل مركب ذاهب أو آت من المواني التي حظر على المراكب الإنجليزية دخولها ، ثم قفّوا ذلك بأن أجازوا الحجز على كل مركب ذاهب إلى إحدى المواني الفرنسية أو التي تحت حماية فرنسا ما لم يكن مصدر ذاك المركب من مينا إنجليزية ، فأجاب نابوليون على هذا بالأمر الصادر من ميلان في سابع عشر كانون الأول 1807 مؤداه أن كل المراكب التي تمكنت إنجلترا من القبض عليها للبحث فيها والمراكب التي دفعت جزية للحكومة الإنجليزية عدّت مخالفة وعدوة وكل مركب ذاهب إلى المواني الإنجليزية أو الأماكن التي احتلتها الجيوش الإنجليزية أو صادر من تلك المواني ساغ ضرب الحجز عليه وكان ملكاً حلالًا لمن قبض عليه ، على أن هذه الشرائع له تطلع مدتها إذا قد رأى نابوليون أن ضرب رسم على البضائع الإنجليزية يعود عليه بكسب المال فبينما كان يشدد النكير على الأخذ والرد مع إنجلترا أخرج تذاكر يسمح فيها بالاتجار بالسلع الإنجليزية على دفع رسم