تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أما اللغة العربية فقد كثرت اشحناء بين علمائها واختلف آراؤهم في تجديد اللغة عموماً هل توقيفية هي أم اصطلاحية ، ولكلّ من هذين المبدأين أنصار يعززون آراهم بادعاءات كثيره ، غير أن بعض القائلين بالتوقيف هم النفر القليل يدعون بأسبقية العربية ولا يسعنا الآن ذكر قول كل فريق ، إنما نؤدي رأي القائلين بالأسبقية والأفضلية إذ هو مدار البحث الآن فقد روي عن ابن عبّاس أن آدم كانت لغته في الجنّة العربية وقال عبد الملك بن حبيب كان اللسان الأوّل الذي نزل به آدم من الجنّة عربيا إلى أن بَعُد العهد وطال فَحُرف وصار سريانيا وكان اللسان السرياني لسان جميع من وجد في سفينة نوح إلّارجلًا واحداً يقال له جُرهُم فكان لسانه اللسان العربي الأوّل ، وقال السيد محمّد صديق حسن خان مخالفاً رأي القائلين بأولية اللغة العربية ، إنه يؤكد أفضليتها على اللغات لأن القرآن نزل بها وسينطق بهذه اللغة الشريفة أهل الجنة ، وقد دوى ابن عساكر في تاريخه وأبو أحمد الغطريف في جزئه عن عمر بن الخطاب أنه قال يا رسول اللَّه مالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا ؟ ! قال : « كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها إليَّ جبرئيل عليه السلام فحفظنيها فحفظتها » ، أما إسماعيل هذا فهو على قول البيهقي عن أبي عمرو بن العلاء جدّ العرب الأحمير وبقايا جُرهم . غير أن هذه النسبة غير صحيحة فقد جاء في البلغة أن العرب العاربة كانوا قبل إسماعيل ومنهم عاد وثمود وطسم وجديس وأميم وجُرهم وغيرهم . هذا بعض ما وفقت عليه من القبيل أورده فكاهة للمطالع ، يستشفٌ منها سرعة خاطر الأول في قطع آرائهم ومبادئهم . ( طالب علم )