تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وكانت الدانمارك من جملة الدول الأوروبية التي حالفت نابوليون على تدويخ إنجلترا ووقفت عمارتها البحرية على أوامره إلا أنّ هذا الأمر لم يخف عن إنجلترا فشيعت للحال أسطولًا متيناً إلى مياه كوبنها جن وطلبت إلى ولي عهد تلك الدولة أن يسلّم عمارته إلى إنجلترا وهي تتعهد له بأن تردّها عليه بعد توطّد السلام ، فأبى فأوعزت حينئذ إلى قائد بواخرها أن يضرت كوبنها جن فعمل ، وبعد ثلاثة أيام سلمت حكومة الدانمارك عمارتها صاغرة وقيدت إلى إنجلترا فأثار هذا النار الغضب في قلب نابوليون فطالب إمبراطور روسيا بإنجاز وعده فأخذ هذا أولًا يسعى في التوفيق بين الدولتين إلّاأنه لما رأى من إنجلترا رغبتها في الوقوف على المعاهدة السرّية التي جرت بينه وبين فرنسا أشهر الحرب عليها في أوائل تشرين الثاني . ووقع اختلاف بين إنجلترا وتركيا ومصر في أوائل عام 1807 كانت عاقبته وخيمة على إنجلترا وكانت الحرب قد اشتهرت بين تركيا وروسيا فأخذ الجنرال سبستياني يسعى لدى الباب العالي في إحداث ما يكون ذا فائدة لفرنسا مضرا في صالح إنجلترا ، فاضطرت إنجلترا إلى إرسال أسطولها إلى الدردنيل قصد التهويل على السلطان وإرجاعه إلى محالفتها فذهبت المساعي أدراج الرياح ، وكانت الأستانة إبان ذلك قد تحضرت للدفاع فبعد أن هدّم الإنجليز قسماً من العمارة التركية رأوا أن لا سبيل إلى ضرب الأستانة فولوا الأدبار آمين ديارهم . ( ستأتي البقية )