« طغاة إيران يحرقونمني الجسد والروحسأحزم أمتعتي وأرحلصوب أرض تركياأرحل مرهقًا حزينًا وشقيّاطالبًا العدلفي محكمة السلطانفإن لم يخفف السلطانعن قلبي المثقلفسوف أرحلطالبًا العدلفي محكمةالله » . وقد مات أو استشهد السيد جمال الدين وحيدًا في إستنبول مع نهاية القرن التاسع عشر ، تعيسًا بائسًا وكأنه ينظر إلى النهاية الآتية . كانت صرخاته أكبر من أن يستجيب لها عصره ومعاصروه . . فذهب ، وبعده بسنوت قليلة كانت الدولة العثمانية كلّها تنهار وتذهب ، وتنتهي بنهايتها مرحلة تاريخية بأكملها ، وليحتدم الصراع داخل الأمة بين عشرات المتناقضات وهي تتجهز للمرحلة المقبلة .
* * *
العروة الوثقى — صفحة 84
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٨٤