المويلحي ( 1846 - 1906 ) . ومن المعروف أن الأفغاني ترك حقيبة من الوثائق والأوراق عند صديقه الحاج محمد حسن أمين الضرب في إحدى رحلتيه إلى طهران . وقد نشرت جامعة طهران قسمًا من هذه الوثائق قبل سنوات . وتوجد ما بين الوثائق مقالة بقلم الكاتب المصري إبراهيم المويلحي ، حوالي عام 1886 م حيث يشير فيها المويلحي إلى وصوله إلى الأربعين من العمر ، ويتحدّث في مقاله عن خلافه مع رياض باشا الذي أجبره على ترك مصر والإقامة في أوروپا . وفي عام 1883 م كان يعيش في إيطاليا وهناك سمع خبر قدوم الأفغاني إلى پاريس . وكانت بينهما صداقة وطيدة في مصر . ويقول : « بعد أن الأفغاني قد جاء إلى پاريس من الهند كتبت إليه أن ننشر جريدة العروة الوثقى » . والظاهر أن المويلحي كغيره من أصدقاء ومريدي الأفغاني ، كان عضواً في جمعية العروة الوثقى ، ولم تكن له مساهمة مباشرة مستمرة في المجلة . ولم تكن هيئة تحرير المجلة تضم إلا الأفغاني وعبده ومترجم ، كما يشير إلى هذا محمد رشيد رضا ي « تاريخ الأستاذ الإمام » بقوله : « لم يكن محرر سواه ، إلا من كان يترجم بعض الأخبار من الجرائد الأوروپية ويلقيها إلى الشيخ ليصححها وينفخ فيها روح البشر » . توزيع الجريدة مجاناكانت الجريدة ترسل إلى البلدان الإسلامية مجانًا ، وقد كتب في الصفحة الأولى من كل عدد : « ترسل الجريدة إلى جميع الجهات الشرقية مجانًا . وقد عينت أجرة البريد خمسة فر نكات في السنة لمن تسمح بها نفسه » . وكذلك ذكر محرر الجريدة في مقالته الافتتاحية في العدد الأول : ( أن المجلة ) ترسل إلى الذين نعرف أسماءهم مجانًا بدون مقابل ؛ ليتداولها الأمير والحقير والغني والفقير ، ومن لم يصل إلينا اسمه فما عليه إلى أن يكتب إلى إدارة الجريدة بالاسم المعروف به ومحل إقامته على النهج الذي يريده » . وكان المصدر المالي للمجلة يأتي من جمعية العروة الوثقى . وقد تساءل بعض الباحثين عن احتمال أن يكون السلطان العثماني قد أرسل مساعدات للمجلة ؛ لأن
العروة الوثقى — صفحة 69
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٦٩