عملاء الطاغوت - لتنتزعه من قلوب الشباب الواعي ؛ لأنه كان يرجو المسلمين بأن : « يكون سلطان جميعهم القرآن ووجهة وحدتهم الدين » ولأنه كان يعلّم دائمًا : « فلا بد إذن من بعث القرآن وبعث تعاليمه الصحيحة بين الجمهور وشرحها على وجهها الثابت ، من حيث يأخذ بهم إلى ما فيه سعادتهم دنيا وآخرة . . » . . . . يريدون اغتياله نهائيا ، لأنه قال : « خير لون لراية الاستقلال دماء المجاهدين الأبطال » وهذا ما يخشاه الاستعمار والطواغيت ! وتريد الأقلام المرتزقة نفيه على الإطلاق وإلى الأبد ! . . . وإذا كان السيد الحسيني قد توفي دون تحقيق حلم الوحدة بين المسلمين ، وإعلاء كلمة الإسلام في البلاد ، فإنّ الفكرة بقيت حية عند الضمائر الحية ، تتطلع لها قلوب المسلمين في كل مكان .
* * * واليوم وبعد مرور الذكرى المئوية لصدور جريدة « العروة الوثقى » وهي المجلة الإسلامية العالمية الأولى التي أصدرها الأفغاني بالتعاون مع تلميذه وصديقه الشيخ محمد عبده ، وكرد على حملات التشويه والافتراء ، نعيد طباعة المجموعة الكاملة ( 18 عدداً ) مع نبذة صغيرة عن حياة العالم المناضل وأفكاره ، وذلك كهدية للعالم الإسلامي ودفاعًا عن الحق والعدل وخدمة للتاريخ .
* * *
العروة الوثقى — صفحة 58
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٥٨