تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ويقولوا للإيرانيين ، بأن السيد كان أفغانيا سنيا ! فما بالكم بالاهتمام به وبأفكاره . . . ؟ ! ولكن الأسئلة المتتالية ، قد تبقى في ذهن الشباب ، وفي كل مكان : إذا كان السيد ماسونيا فلماذا كانت تطرده الطواغيت من كل بلد ؟ وإذا كان طائفيا فكيف كان مع الشيعة في إيران والعراق ، ومع السنّة في أفغانستان والهند ومصر و . . . ؟ وإذا كان إيرانيا طائفيا غامضًا ! فلماذا كان يفكّر في وحدة المسلمين ؟ وإذا كان أفغانيا سنيا فكيف يحرّض علماء الشيعة في إيران والعراق للقيام بالثورة ضد الطواغيت والاستعمار ؟ وإذا . . . والشباب ، شباب الصحوة الإسلامية يجيبون على هذه الأسئلة وغيرها بأنفسهم ، رغم ما يكتبه « كتاب السلاطين » : فالسيد الحسيني لم يكن إيرانيا ولا أفغانيا ولا مصريا ولا عراقيا ولا . . . ولا . . . بل كان عالمًا مجاهدًا ، أسد آباديا وكابوليا وإسلامبوليا كما جاء في توقيعاته المتعددة - لأنه وقف ضد الطغاة في كل مكان ، وطالب بإقامة الحكم الإسلامي والوحدة الإسلامية ، ودعا لنصرة المسلمين في أفغانستان والهند ومصر والسودان وتركيا وإيران و . . . وكان مصريا وسودانيا أيضًا ، حيث واجه الاحتلال البريطاني لمصر والسودان ( راجع مقالاته في العروة الوثقى ) ، وقبل وبعد هذا كله فهو كان حسينيا كربلائيا ، لأنه رفع راية الرفض ورفرف علم الحرية وقد تسلّمها من جده الشهيد الإمام الحسين ( رضي الله عنه ) وبذلك كان السيد الحسيني أسلاميّا يدافع عن كل العالم الإسلامي ، ولأجل هذا فهو حي في ضمائر الشباب في كل من مصر والعراق وإيران وأفغانستان والهند وپاكستان وتونس والمغرب . . . وفلسطين وفي كل خلية تنبض بالرفض لكل أنواع التبعية والاستعمار . أجل ، أيها الإخوة ، سوف يبقى جمال الدين الحسيني الرمز الثائر بين الشباب ، رغم الأقلام الفاسدة التي تريد اغتيال فكره وجهاده - بعد اغتياله جسديا بواسطة