تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أسف . . . أنبأت الأخبار الأخيرة بحدوث ثورة في دارسين من بلاد أرمنستان قصد الإخلال بالسلطة العثمانية في تلك الأقطار ، ومهب ريح هذه الثورة من جمعية الأرامنة في تفليس ، والأسلحة والذخائر تنهال على الثائرين من تلك الجمعية . هذه هي الأمم الخاملة التي لم يكن لها في الكون مكان ، ولا على صفحة الوجود أثر ، ولا في صفوف الأمم العظام قدم ، أصبحت يطلب اسما رسميا وشأنا عليا ، تنفق أموالًا ، وتبذل أرواحًا ، ولا تبالي بأغوال المنايا ، فما بال المسلمين في بعض الأقطار وقد كانوا هامة العالم ، نراهم اليوم في قنوط ويأس ، تتخطف الدول الأجنبية ممالكهم ، وهم في سكون يكتفون بأسف العجائز ، وتحسر الزمنى ، مع أن لهم دولا عظاما ، وعددهم يتجاوز مائتي مليون من النفوس . إن هذا لشيء عجيب حقا ! !