تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أموالهم وأرواحهم في حفظ شرفهم الإنساني ، ومكانتهم العربية ، وأداء حق عقيدتهم الدينية ، ويخلصوا أنفسهم من عبودية قوم لا ينظرون إلهيم إلا كما ينظرون إلى البغال والحمير ، وإن هموا بذلك وجدوا لهم من إخوانهم المسلمين أنصارًا ينتظرون الآن حركة منهم وهذا أشرف الأمرين وما هو عليهم بعسير ، وإما أن ينسلخوا عن جميع الخصائص الإنسانية ، ويخلعوا حلية الإيمان ، ويتبرأ منهم شرف العرب ، وليحملوا ناف العبودية على أعناقهم ، وليقاسموا الحيوانات في حظوظها ، وليستعدوا لكل ذلة ، وليقبلوا كل ضيم ، وهذا أعسر الأمرين وأدناهما وما أظن مصريا يختاره لنفسه ، ولئن اختاره ( معاذ اللَّه ) فسيذهب اللَّه بهم ويورث الأرض قومًا آخرين ، فإن اللَّه غيور على دينه ، غيور على العدل ، منتقم من الضالين ، وإنا للَّه‌و إنا إليه راجعون .