الباب العالي
ذكرت جريدة استنداران معارضة الباب العالي لمطامح إنجلترا ليست قاصرة على الممانعة في جعل مصر حكومة بلچيكية في إفريقيا تحت حماية الدول ، كما في عزم جلادستون أن يعرضه على المؤتمر . بل صرحت الدولة العثمانية لسفيرها في لندن مرزوس باشا بأنه متى وضعت لائحة جلادستون موضع البحث في المؤتمر بعثت إليه بتعليمات للمعارضة الشديدة في هذه المادة وكل ما يكون من قبيلها ( ما يمس حقوق الدولة والمصريين ) ، ولا نرتاب في أن الدولة العثمانية بعزمها هذا قد قامت بفريضة شرعية ومثلها من يقوم بها في مصر وفي سائر الممالك العثمانية فإن كل ذي بصيرة يدرك أن صيانة جزء من ممالكها موقوف على صيانة الآخر والتفريط في شيء منها يحدث الخلل في الباقي . وكفانا عبرة أن مجرد طلب جلادستون لحرية قناة السويس حمل دولة الروس على طلب بوغاز البوسفور كما ذكرته الجرائد الروسية ودعا بعض سياسيي الروس أن يقول إن المسألة المصرية قد صارت الآن مسعرًا للمسألة الشرقية . ولا نظن شيئًا من هذا يخفى على عقلاء العثمانيين .