العثمانية أن تقوم على قدم ثبت عليها الأسلاف الأولون وتقدم بعزيمة ثابتة على المطالبة بحقوقها في مصر وإعادتها إلى حالتها الأولى قبل التدخل الإنجليزي ، ثم تلقي بزمام الحكومة فيها إلى ذوي عزم من المصريين صيانة لحوزة الإسلام . وفي الظن أن دولة روسيا لا تفوتها هذه الفرصة لمساعدة العثمانيين لتستميل إليها قلوبهم ولا تختلف عنها دولة فرنسا فإن مصالح الدولتين في فتوحاتها بالبلاد الشرقية تقضي على السياسيين فيهما - إن كانوا كما يقال سياسيين - بالاتحاد مع العثمانيين [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] . مرة أخرى هذا هو المأخذ الوحيد على الأفغاني فهو لا يزال يصر في صراعه الصحفي على طرد الإنجليز والأجانب واستبدالهما برمز الدولة العثمانية لأنها على حد قوله صاحبة الحق الشرعي مع المصريين في إدارة البلاد ! !