أخبار سياسية
قبلت الحكومة الفرنسية أن تدخل في المؤتمر لكن على شرط أن لا تذهب إليه مغلولة اليدين غضيضة الطرفين ، وأن لا بد قبل ذهابها إليه من مخابرة بينها وبين إنجلترا فيما يلزم أن يكون موضوع البحث في ذلك المؤتمر . وقد أجمع السياسيون في فرنسا على ضرورة امتداد البحث إلى ما وراء المالية من إدارة البلاد المصرية وإقرار الراحة فيها . الجرائد الإنجليزية تظهر خوفها من تشديد فرنسا وتستنجد أوروپا وترى أن تدخل الدول جميعها في مصر وإقامة مراقبة دولية لحكومتها لا تمتاز فيها دولة من دولة خير من مداخلة فرنسا وحدها مع إنجلترا ، وإن عارضت ذلك جريدة التايمس وحدها . وفي بعض الجرائد الروسية أن إنجلترا لا يمكنها أن تضع حمايتها على مصر لظهورها عجزها عن إدارة البلاد بعد احتلالها سنتين وهي مطلقة التصرف لا مزاحم لها ، وبعد العجز لجأت إلى دول أوروپا . أما دولة فرنسا فلا يهمها إعادة المراقبة المشتركة بين الدولتين ولكن يهمها أن لا تخص إنجلترا بالامتياز في مصر . ذكرت كثير من الجرائد الألمانية نقلا عن مصدر يوثق به أن الباب العالي لم يقبل الاشتراك في المؤتمر إلا على شرط أن تكون المداولة فيه غير واقفة عند حد المالية بل من اللازم أن يكون موضوع نظره لائحة جرانفيل المرسلة إلى الدول في يناير سنة 1883 ( عندما كان دوفرين في القاهرة ) . وعلى هذا فالدولة العثمانية تطلب النظر في المسألة المصرية بجميع فروعها لاتصال بعض أجزائها ببعض ، وفي جريدة التان أن الباب العالي بعد مخابرة الدول والاتفاق معها خصوصًا دولة فرنسا أرسل تلغرافًا إلى موزوروس باشا السفير العثماني في لندن بأنه مستعد لقبول المؤتمر على شرط أن يكون بحثه في الشؤون المالية والسياسية والإدارية .